تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
في أرضهم وسوقهم ، وكان عليه أثر الاستعمال [ 35 ] ، وإن كان
شرح
طريقا لإحراز استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة ، وهو إما معلوم أو مشكوك أو معلوم العدم ولا وجه للاعتبار في الأخير كما لا إشكال في الأول ، وفي الوسط لا بد من الفحص ومع استقرار الشك يشكل الاعتبار إن لم تكن قرينة على الاستعمال في البين ، والمراد بالاستعمال هو الاقتضائي والاستعدادي منه لا الفعلي من كلّ جهة ، فيكفي المعرضية العرفية له ، فالجلود التي جعلت ظرفا لحمل القذارات إن كانت بحيث لو لم تجعل ظرفا لها تستعمل فيما تعتبر فيه الطهارة كفى ذلك في صحة الاستعمال ، ويصح التمسك بالأصل العقلائي بأن يقال : إنّ كلّ ما يكون تحت استيلاء كلّ أحد يكون مورد استعماله مطلقا إلَّا ما خرج بالدليل . الثالث : لا يعتبر في مورد يد المسلم ، وسوقه ، وأرضه ضمان البائع ، للأصل ، والسيرة ، وما في خبر الأشعري : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كان مضمونا فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 10 .. ليس المراد به الضمان المعهود وإلَّا لكان مخالفا للإجماع ، ولا بد من حمله إما على النّدب ، أو على مطلق ظهور أثر الاستعمال ، أو على ما إذا كان المشتري يعلم بعدم اعتبار اليد والسوق لجهة من الجهات . الرابع : لا فرق بين أنحاء أسواق المسلمين وفرق الإسلام مطلقا حتّى غير المبالين منهم إلا إذا كان عدم المبالاة بحيث يوجب سلب الاعتبار عنه مطلقا . [ 35 ] لشمول الإطلاقات له أيضا مثل قول العبد الصالح ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : « لا بأس في الصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 277 | السيد عبد الأعلى السبزواري