تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
إن الدين أوسع من ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 55 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .. فتكون يد المسلم أمارة ارتكازية معتبرة عند المسلمين على التذكية قررهم الشارع على هذا الارتكاز ، فلا وجه حينئذ لجريان أصالة عدم التذكية ، والظاهر أنّ يد كلّ أهل مذهب وملة أمارة معتبرة لمذهبهم على إحراز ما يعتبر في الذبيحة عندهم ولا اختصاص لذلك بخصوص المسلمين . نعم ، لا بد من الإشارة إلى أمور : الأول : المشهور أنّ الأصل في الحيوان عدم التذكية إلا أن تثبت بأمارة معتبرة تذكيته ، لأنّها أمر وجودي سواء كانت عبارة عن الأفعال المخصوصة ، أو شيئا بسيطا حاصلا منها ، فيستصحب عدمها عند الشك فيها لا محالة . وأشكل عليه أولا : باختصاصه بالشبهة البدوية وعدم جريانه فيما إذا علم بوجود المذكى والميتة واشتبه كلّ منهما بالآخر ، للعلم التفصيلي حينئذ بوجود مذكى في البين ، فيكون التمسك بحديث لا تنقض اليقين بالشك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .في كلّ من الأطراف تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، وحينئذ فإن خرج بعض الأطراف عن الابتلاء يرجع فيما هو المبتلى به إلى أصالة الحلية والطهارة وإلَّا فيؤثر العلم بوجود الميتة أثره . وثانيا : أنّ هذا الأصل مطلقا محكوم بالأخبار المعتبرة الظاهرة في أنّ حكم صورة الشك في التذكية هو الترخيص في الحلية والطهارة مطلقا كانت هناك أمارة عليها أو لا ، فيكون حكم الشك في تذكية الحيوان حكم الشك في الطهارة والحلية في سائر الموارد ، ففي موثق سماعة : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 12 .. وفي صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الخفاف
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274 | السيد عبد الأعلى السبزواري