تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( الثالث ) : أن لا يكون من أجزاء الميتة [ 30 ] سواء كان حيوانه محلَّل اللحم أو محرّمة [ 31 ] ، بل لا فرق بين أن يكون مما ميتته نجسة أو لا ، كميتة السمك ونحوه مما ليس له نفس سائلة على الأحوط [ 32 ] .
شرح
إلى المشهور ، ولكن فيه تفصيل تعرّضنا له هناك . وخلاصته أنّ تعلَّقهما بالعين نحو تعلَّق حق خاص بمالية العين لا بالخصوصية الخارجية وبنحو الكليّ في المعين لا الإشاعة ، فراجع . [ 30 ] للإجماع ، ولنصوص متواترة ، فعن الصادق ( عليه السلام ) في موثق ابن أبي عمير في الميتة قال ( عليه السلام ) : « لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 .. وفي صحيح ابن مسلم قال : « سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ قال : لا ، ولو دبغ سبعين مرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .. [ 31 ] لإطلاق النصوص ، ومعاقد الإجماعات الشامل لهما . [ 32 ] استدل على التعميم بإطلاق الأدلة الشامل لذي النفس ولغيره . وأشكل عليه بانصرافه إلى ذي النفس ، مع أنّ اشتمالها على الدبغ يخصها به إذ لا دبغ في غير ذي النفس ، بل اشتمالها على الميتة ، والمذكى أيضا قرينة على التخصيص ، لظهور التذكية في الذبح وهو يختص بذي النفس . ويرد الأول : بأنّه بدوي لا اعتبار به . والثاني : بأنّه من باب الغالب لا التخصيص . والأخير بأنّ التذكية أعمّ من الذبح بلا إشكال كما في ذكاة السمك والجراد فإنّها فيهما عبارة عن أخذهما حيين . نعم ، لا أثر للتذكية بالنسبة إلى غير المأكول مما لا نفس له لطهارته على كلّ حال وحرمة أكل لحمه في جميع الأحوال .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272 | السيد عبد الأعلى السبزواري