تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
يختص بالقرض ولا بالثوب ، بل لو اشترى أو استأجر ، أو نحو ذلك وكان من نيته عدم أداء العوض أيضا كذلك [ 28 ] . ( مسألة 9 ) : إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلَّق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب [ 29 ] .
شرح
بدعوى : صدق الطيب في الجملة لفرض الشك في أنّ مثل هذا الطيب الظاهري يوجب حلية التصرف أو لا ، فيكون من التمسك بالمطلق في الشبهة الموضوعية . [ 28 ] لأنّه بناء على اعتبار الرّضا المطلق وعلى كلّ تقدير في التصرف في مال الغير يكون الحكم مطابقا للقاعدة ولا يختص بباب دون باب ، وما تقدم من الخبرين مطابق لها أيضا ، فلا وجه للبحث عن سندهما ، وعن عمل الأصحاب بهما وعدم عملهم . نعم ، بناء على كفاية الرضاء الظاهري الاعتقادي وثبوت الدليل عليه ، فهما مخالفان له ، ولكن لم يثبت الدليل على كفاية الرضا الظاهري . إن قلت : قد جرت السيرة على ترتب الأثر بمجرد الرضا فهي دليل على كفاية مطلقه ظاهريا كان أو واقعيا وعلى كلّ تقدير . قلت : الظاهر أنّ سيرة المتشرّعة على الخلاف ، فإنّهم لو احتملوا عدم رضاء صاحب المال في الواقع بالتصرّف في ماله وإن رضي به ظاهرا لا يتصرّفون في ماله ، ولذا اشتهر « أنّ المأخوذ حياء غصب » وكذا المالك لو أحرز أنّ المتصرّف في ماله بعوض لا يعطي العوض واقعا لا يرضى بالتصرّف في ماله ، كذا لو أحرز أنّه يعطي من الحرام لا يرضى إلَّا إذا كان غير مبال بدينه . ويأتي في أحكام المعاملات بعض الكلام . [ 29 ] لما يأتي من تعلَّقهما بالعين راجع كتاب الزكاة [ مسألة 31 ] من ( فصل زكاة الغلات ) ، و [ مسألة 75 ] من كتاب الخمس . هذا بناء على ما نسب