( مسألة 8 ) : إذا استقرض ثوبا وكان من نيته عدم أداء عوضه ، أو كان من نيته الأداء من الحرام ، فعن بعض العلماء : أنّه يكون من المغصوب ، بل عن بعضهم : أنّه لو لم ينو الأداء أصلا لا من الحلال ولا من الحرام أيضا كذلك . ولا يبعد ما ذكراه [ 27 ] . ولا
شرح
يقدم حق الناس لا دليل على كليته خصوصا في مثل الصلاة التي هي عمود الدين .
[ 27 ] لأنّ مقتضى المرتكزات أنّ المدار في رضاء المالك - الذي يوجب صحة التصرف في ماله - الرضاء المطلق وعلى كلّ تقدير ، وهو المنساق عرفا من قوله ( عليه السلام ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا بطيبة نفس منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 5 ..
وحينئذ فلا رضاء كذلك فيما إذا نوى عدم أداء القرض ، أو نوى الأداء من الحرام ، إذ المتشرّع لا يرضى الأداء من الحرام ولو رضي لا يكون رضاءه ممضى شرعا ، فيكون كالعدم ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : « أيّما رجل أتى رجلا ، فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذاك اللص العادي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الدّين والقرض حديث : 5 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الدّين والقرض حديث : 5 ..
نعم ، لو كان المدار على مطلق الرضا ولو كان ظاهريا فقط ، ولم يكن واقعيا ، وعلى كلّ تقدير لا وجه لما ذكراه لتحققه بلا إشكال .
ولكن لا دليل على كفاية مثل هذا الرضا . ومع الشك لا يصح التصرف للأصل . ولا يجوز التمسك بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 2 ..