تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
( مسألة 3 ) : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب ، فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف [ 18 ] ، غاية الأمر أنّ ذمته تشتغل بعوض الماء . وأما مع رطوبته فالظاهر أنّه كذلك أيضا [ 19 ] وإن كان الأولى تركها حتّى يجف . ( مسألة 4 ) : إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت [ 20 ] ، خصوصا بالنسبة إلى غير الغاصب ، وإن أطلق الإذن ففي جوازه بالنسبة إلى الغاصب إشكال ، لانصراف الإذن إلى غيره . نعم ، مع الظهور في العموم لا إشكال [ 21 ] . ( مسألة 5 ) : المحمول المغصوب إذا تحرّك بحركات الصلاة
شرح
[ 18 ] إذ لا عين ولا أثر في الثوب من المغصوب أصلا ، وإنّما كان الماء بمنزلة الآلة المغصوبة التي عمل بها في شيء ولا يصير صاحب الآلة ذا حق في مورد العمل وإنّما يستحق العوض في الماء وأجرة المثل في الآلة ، ومنه يظهر حكم الصابون المغصوب الذي يغسل به الثوب ، وسائر الآلات والأدوات التي تستعمل في تهيئة المقصود من الخياطة ، والنجارة والبناء إذا كانت الآلات مغصوبة . [ 19 ] إن كانت بحيث لم يعتبر العرف أثر الملكية بالنسبة إليها أصلا وإلَّا فهي باقية على ملكه ، وقد تقدم حكم صورة الشك ، فراجع . [ 20 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، وتقدم ما يصلح للفرق بين الغاصب وغيره والاحتياط بالنسبة إليه ، ولا يجوز له التصرف مع وجود القرينة على التخصيص بغيره . [ 21 ] بأن يستفاد منه التعميم حتّى للغاصب لا أن يكون المراد مجرّد العموم الاصطلاحي .