أو استأجر ولم يعط أجرته إذا كان الخيط له أيضا ، وأما إذا كان للغير فمشكل [ 16 ] ، وإن كان يمكن أن يقال : إنّه يعدّ تالفا فيستحق مالكه قيمته خصوصا إذا لم يمكن رده بفتقه . لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط ، خصوصا إذا أمكن رده بالفتق صحيحا ، بل لا يترك في هذه الصورة [ 17 ] .
شرح
[ 16 ] الأقسام المتصورة خمسة :
الأول : ما إذا كان المغصوب ملكا ومالا عرفا ولا إشكال في جريان حكم الغصب عليه .
الثاني : ما إذا كان ملكا ولم يكن مالا ، ويجري عليه حكم الغصب أيضا ، لما يأتي في كتاب الغصب من أنّ الغصب إنّما هو بالاستيلاء على ما يتعلق بالغير مالا كان أو ملكا ، أو منفعة ، أو انتفاعا ، أو حقا .
الثالث : ما إذا شك في أنّه ملك لمالكه ، أو خرج عن ملكه ، ومقتضى استصحاب بقاء الملكية جريان حكم الغصب عليه أيضا .
الرابع : ما إذا حكم العرف بزوال الملكية ، والانتقال إلى البدل ولا وجه لجريان حكم الغصب حينئذ لزوال موضوعه عن الخارج وإن اشتغلت الذمة قطعا .
الخامس : ما إذا كان مالا ولم يكن ملكا - كغصب بعض أجزاء الأوقاف العامة - والظاهر جريان حكم الغصب عليه ، لتحقق الإثم بلا إشكال . نعم ، يظهر من جمع عدم الضمان في الأوقاف ، ويأتي في كتاب الغصب الخدشة فيه ، ومنه يظهر أنّ الخيط المغصوب المخيط به الثوب أو الجرح وإن فرض زوال ماليته ، ولكن لم تزل ملكية المالك بالنسبة إليه ، فيتصوّر الغصب حينئذ .
[ 17 ] مقتضى أصالة الاحترام - لكلّ ما يتعلق بالغير - عدم جواز التصرف فيه بدون العلم برضاه إلا بدليل صحيح ، أو نص صريح على الخلاف .