لأنّ الصبغ يعدّ تالفا [ 13 ] فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال أيضا [ 14 ] .
نعم ، لو كان الصبغ أيضا مباحا لكن أجبر شخصا على عمله ولم يعط أجرته لا إشكال فيه [ 15 ] . بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب
شرح
ومنها : ما يشك في أنّه من التلف أو لا ، ومقتضى الاستصحاب عدم زوال الملكية ، فيجري عليه حكم الشركة أيضا .
ومنها : ما يحكم العرف بأنّه من التلف ، فلا موضوع للشركة حينئذ ويجري عليه حكم التلف وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات ، فيصير النزاع لفظيا .
[ 13 ] ظهر مما ذكرنا أنّ إطلاق هذه العلة عليل ومردود .
[ 14 ] لا إشكال فيما إذا حكم العرف بالتلف ولم يوجب زيادة القيمة فيكون مثل ما يأتي في المسألة الثالثة ، تجب قيمة الصبغ عليه لمالكه . وفي غيره - أي : فيما إذا أوجب زيادة القيمة ، أو شك فيها - فمقتضى الأصل بقاء حق المالك ، فيجري عليه حكم الغصب .
[ 15 ] لا ريب في أنّ لكلّ عمل إضافتين إضافة إلى العامل . وأخرى إلى المعمول فيه ، والأخيرة إما أن تكون لها مالية عرفية توجب زيادة القيمة والرغبة . وأخرى لا تكون كذلك ، وما أوجب زيادة القيمة والرغبة يوجب ثبوت حق للعامل في مورد العمل بلا إشكال . ولو شك في عمل أنّه من أيّ القسمين ، فمقتضى أصالة احترام العمل - التي هي من الأصول العقلائية النظامية الشاملة لأثره أيضا - عدم جواز التصرف إلا بإذن العامل ، فقوله ( رحمه اللَّه ) لا إشكال فيه يختص بما إذا لم يوجب العمل زيادة الرغبة والمالية . أما فيما إذا أوجب ذلك ، أو شك فيه ، فلا يجوز التصرف بدون رضاء العامل ، للأصل بعد كون المعمول فيه طرف إضافة العمل عرفا ، وشرعا ويأتي في كتاب الإجارة جملة من الفروع المناسبة للمقام إن شاء اللَّه تعالى .