عالما بالحرمة عامدا بطلت وإن كان جاهلا بكونه مفسدا [ 4 ] ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا [ 5 ] ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة [ 6 ] .
وأما مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة [ 7 ] ، والظاهر عدم
شرح
ومقارنته إياه إذا تحرّك بحركاته ، كما يأتي في [ مسألة 5 ] .
[ 4 ] أما البطلان فلأنّه لا وجه لمبغوضية العمل إلَّا بطلانه ، وكيف تحتمل الصحة مع استحقاق العقاب عليه ، ولا فرق فيه بين كون المغصوب يسيرا أو كثيرا ، لوجود مناط البطلان فيهما .
وأما التعميم بالنسبة إلى الجاهل بالحكم الوضعي فلفعلية الحكم التكليفي بالنسبة إليه فتتنجز الحرمة قطعا وتتحقق المبغوضية فيبطل العمل لا محالة .
[ 5 ] إن كان مقصّرا فالأقوى هو البطلان إن تمَّ إجماعهم على أنّه كالعالم العامد . نعم ، يمكن الصحة في الجاهل القاصر إن كان معذورا شرعا في جهله بدعوى أنّ المتيقن بما دل على أنّه كالعامد هو المقصّر فقط . وأما القاصر فالمقتضي للصحة وهو الأمر بالصلاة وحصول قصد التقرب موجود والمانع مفقود ، لأنّ مناط بطلان الصلاة في المغصوب فقدانها لقصد التقرب لا فقد شرط آخر من شرائط الصلاة ، والمفروض حصوله عمن هو معذور في جهله .
[ 6 ] للمناقشة في الإجماع المدعى على أنّ الجاهل بالحكم كالعامد مطلقا ، ولكن الظاهر تماميته في المقصر في الجملة ما لم يكن دليل على الخلاف .
[ 7 ] لوجود المقتضي للصحة - وهو تحقق قصد القربة - وفقد المانع عنها فلا بد من الإجزاء وعدم الإثم لمكان العذر ، مضافا إلى حديث « الرفع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .الشامل للصورتين .