تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( فصل في شرائط لباس المصلَّي ) وهي : أمور : ( الأول ) : الطهارة في جميع لباسه ، عدا ما لا تتم فيه الصلاة منفردا ، بل وكذا في محمولة على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة [ 1 ] . ( الثاني ) : الإباحة ، وهي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر وغيره [ 2 ] ،
شرح
( فصل في شرائط لباس المصلي ) [ 1 ] لنصوص مستفيضة وإجماع الأمة تقدم جميع ذلك في كتاب الطهارة فراجع ( فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة ) . [ 2 ] لما استدلوا عليه من أنّ التصرف في المغصوب متحد مع الأفعال الصلاتية - كالركوع والسجود ونحوهما - فتصير مبغوضة ، فتبطل من هذه الجهة ، ولا فرق في ذلك بين الساتر وغيره ، لتحقق التصرف في الخيوط . وأشكل عليه : بأنّ الحركات الصلاتية ليست محرمة مستقلة في مقابل أصل التصرف المحرّم ، فكل من لبس المغصوب تصرف فيه ، وهو حرام تحرّك أو لم يتحرّك ، والأفعال الصلاتية مقارنة للتصرف الحرام ، والحرمة لا تتعدّى من المقارن إلى ما يقارنه ، فهي باقية على ما كانت عليه من الحكم وإن أثم المتصرّف بالتصرف ، فهما عنوانان مختلفان وإن تقارنا في الوجود ، ويصح اختلاف الحكم باختلاف العنوان كما ثبت بالبرهان .