نعم ، يجزئ حال الاضطرار على الأقوى [ 62 ] وإن كان الأحوط خلافه [ 63 ] . وأما الستر بالورق والحشيش : فالأقوى جوازه حتّى في
شرح
معه تعالى مع التمكن من التستر بغيره هذا إذا كان رقيقا ، وأما إن كان غليظا وكان له حجم بحيث كان كإدخال العورة في علبة - مثلا - فالظاهر تحقق التستر به عرفا ، ومقتضى الأصل عدم اعتبار قيد زائد على أصل التستر بعد حمل ما ورد في الأدلة من لفظ القميص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .ونحوه ، على مجرد المثال لا الخصوصية من حيث المادة والهيئة .
وأما استنكار المتشرعة ، فهو من مجرد الاستحسان ولا يكون دليلا يصح الاعتماد عليه لأنّ الوقوف عاريا مع إزار ضيق لدى العظماء هتك ، فكيف بأعظم العظماء مع أنّه تصح فيه الصلاة إجماعا حتّى في حال الاختيار .
[ 62 ] يظهر ذلك من المشهور في حال الاضطرار ولا إشكال فيه مع وجود الناظر ، للعلم التفصيلي بوجوبه حينئذ إما من جهة النظر ، أو من جهة الصلاة . وأما مع عدم وجوده ، فلإطلاق صحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : « قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه ، عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلَّي ؟ قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..
فإنّ إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « وإن لم يصب شيئا يستر به عورته » . يشمل الطَّين ، فإنّه شيء يستر به العورة .
ودعوى اختصاصه بمثل الحشيش لا وجه له ، وتقدم إمكان القول بإجزاء التستر في الصلاة ببعض مراتب الطَّين السخين في حال الاختيار أيضا .
[ 63 ] خروجا عن خلاف مثل صاحب المدارك حيث لم يجعل الطَّين