تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأحوطهما الأول [ 57 ] . وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرّقا ، بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعة أو بنحو آخر ولو بيده على إشكال في الستر بها [ 58 ] . ( مسألة 16 ) : الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ، ولو كان بيده أو يد زوجته ، أو أمته . كما أنّه يكفي ستر الدّبر بالأليتين [ 59 ] . وأما الستر الصّلاتي : فلا يكفي فيه ذلك ولو في حال الاضطرار [ 60 ] ، بل لا يجزئ التستّر بالطَّلي بالطَّين . أيضا حال الاختيار [ 61 ] .
شرح
[ 57 ] جمودا على احتمال اعتبار الساترية في كلّ حال . [ 58 ] من انسباق الستر بما هو خارج عن بدن المصلَّي عرفا ، فلا يجوز التستر باليد . ومن أنّ هذا الانسباق إنّما هو فيما إذا كان الساتر منحصرا باليد وأما إن كان الساتر غيرها وضمه بيده ، فيصدق الستر بغير اليد لدى العرف ، ولذا لا يشكل أحد فيما إذا أدخل قبله في علبة - مثلا - وأمسكها بيده . [ 59 ] لأنّ الواجب إنّما هو إبداء المانع عن وقوع النظر عرفا وهو يحصل بأيّ شيء اتفق ، مع أنّ تحقق ستر الدبر بالأليتين منصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 و 3 .كما تقدم . [ 60 ] لظهور الإجماع على عدم كفاية الستر بيده ، أو يد زوجته ، أو أمته ، وكذا عدم كفاية ستر الدّبر بالألية في الجملة ، ويأتي في [ مسألة 43 ] من الفصل اللاحق ما يرتبط بالمقام . [ 61 ] لانصراف أدلة التستر الصلاتي عن مثل الطَّين في حال الاختيار بل الظاهر استنكار المتشرّعة لذلك عند الوقوف لدى اللَّه عزّ وجل حين المخاطبة