وأما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته وإن لم يكن هناك ناظر ، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا .
( مسألة 14 ) : هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا ، أم المدار على الغير ؟ قولان الأحوط الأول ، وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة [ 55 ] ، فلو صلَّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضا ، وإلا فلا إشكال في البطلان .
( مسألة 15 ) : هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع الأحوط حاصلة من أول الصلاة إلى آخرها ، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحققها ؟
مثلا إذا كان ثوبه مما يستر حال القيام لا حال الركوع ، فهل تبطل الصلاة فيه وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساترا ، أو يتستّر عنده بساتر آخر ، أو لا تبطل ؟ وجهان أقواهما الثاني [ 56 ]
شرح
[ 55 ] للأصل بعد أن كان المنساق من أدلة وجوب الستر الستر عن الغير ، ويشهد للجواز جواز مسّ المصلَّي عورته في الصلاة ، ولكن الاحتياط في الستر حتّى عن نفسه جمودا على بعض الإطلاقات ، وتحفظا لشأن الصلاة فإنّها حالة تناسب ستر العورة حتّى عن نفسه مع اشتغاله بالقيام والركوع والسجود عند اللَّه تعالى فهذه الحالات تناسب ستر العورة عن نفسه أيضا .
[ 56 ] لصدق الستر الصلاتي عرفا ، والأصل البراءة عما زاد والمسألة من صغريات الأقل والأكثر .