تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بالحكم كالعامد على الأحوط [ 52 ] . ( مسألة 13 ) : يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها ، إلا من جهة التحت فلا يجب [ 53 ] . نعم ، إذا كان واقفا على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر ، فالأقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضا [ 54 ] ، بخلاف ما إذا كان واقفا على طرف بئر والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر ، فيصدق الستر عرفا .
شرح
[ 52 ] وعن جمع أنّه الأقوى ، للإجماع على أنّ الجاهل بالحكم بمنزلة العامد إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخروج في المقام ، ولكن الكلام في تعميم معقده بحيث يكون كقاعدة كلية مع كثرة ما خرج عنه ، ولعلَّه احتاط ( رحمه اللَّه ) لذلك . [ 53 ] أما الأول ، فلأنّه لا معنى لوجوب الستر إلا التحفظ عن وقوع النظر فيما يكون معرضا له ، فكلّ ما كان معرضا له يشمله الدليل قهرا فيجب . وأما الأخير ، فللأصل ، والإجماع ، وعدم المعرضية للنظر ، مضافا إلى إطلاق النصوص الدالة على كفاية الدرع والقميص للصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب لباس المصلَّي .. [ 54 ] المدار كلَّه على المعرضية العرفية لوقوع النظر حتّى يجب التستر عنه وهو مختلف باختلاف الموارد ، فقد يكون البئر والسرداب كذلك وقد لا يكون كذلك ، فيجب التستر مع المعرضية العرفية ولا يجب مع عدمها ، ولا فرق فيه بين الستر الصلاتي وغيره ، والمناط كلَّه على صدق كونه مكشوف العورة في الصلاة ، وهو يصدق مع المعرضية للنظر من جهة التحت ولا يصدق مع عدمها .