شرح
ومثله ما تقدم في صحيح أبي بصير ، وعنه ( عليه السلام ) أيضا في خبر الحناط : « لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 4 ..
فيدل على أنّ القصر في الفريضة كاشف عن سقوط النافلة .
وعن جمع من الفقهاء منهم الشهيد ( قدّس سرّه ) عدم السقوط لولا الإجماع عليه لقول الرضا ( عليه السلام ) في خبر الفضل : « إنّما صارت العتمة مقصورة وليست تترك ركعتاها ، لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتم بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 3 ..
ويشهد له ما تقدم من صحيح ابن مسلم المقيد بقوله ( عليه السلام ) :
« نهارا » ، والرضوي على ما في المستدرك مضافا إلى قاعدة التسامح .
وما يقال : من عدم جريانها للشك في أصل التشريع مدفوع : بأنّ جعل القاعدة إنّما هو في مورد الشك في التشريع ، وأخبار من بلغ مثبتة فيما فيه رجاء الثواب ، وليس مما يصلح للسقوط إلَّا دعوى الإجماع ، وما تقدم من مثل صحيح ابن سنان ، والأول اجتهادي ، مضافا إلى كثرة المخالف . والأخير ظاهر في النوافل المجعولة بالأصل لا ما زيد لأجل التتميم ، فالأوجه عدم السقوط والأحوط قصد الرجاء ، بل يصح الإتيان بقصد الأمر أيضا لقولهم ( عليهم السلام ) : « الصلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الصلاة ..
فروع - ( الأول ) : يستحب قضاء النوافل التي تسقط في السفر ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق حنان : « كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ولا يتم صلاة فريضة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 4 ..