( مسألة 8 ) : الصبيّة الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها [ 43 ] بناء على المختار من صحة صلاتها وشرعيتها [ 44 ] . وإذا بلغت في أثناء الصلاة ، فحالها حال الأمة المعتقة
شرح
المخالف للواقع إلَّا في موارد خاصة ليس المقام منها . نعم ، لو قلنا بشمول حديث « لا تعاد » لمورد الجهل يصح التعويل عليه ، ولكنّه مشكل . ووجه الاحتياط بالإتمام المناقشة في كلية الإجماع ، واحتمال شمول حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .لصورة الجهل أيضا ، فيجب الإتمام حينئذ ، ويأتي تفصيل الحديث في محلَّه .
[ 43 ] إجماعا محققا ، ويدل عليه مفهوم قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) :
« وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 3 ..
بناء على استفادة الشرطية للصلاة من الخمار .
وأما التمسك بحديث : « رفع القلم عن الصبيّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 11 ..
فقالوا : إنّه لا ينفع للمقام ، لأنّ المنساق منه رفع الإلزام لا الجزئية والشرطية .
وفيه : أنّ سياقه الامتناني يقتضي التعميم مطلقا إلَّا ما نصّ الشرع على الخلاف فكلّ ما كان تحت استيلاء الشارع وضعا يرفع بهذا الحديث إلا مع التصريح بعدمه .
[ 44 ] لوجود المقتضي للشرعية وهو عمومات الأدلة وإطلاقاتها وفقد المانع ، لما تقدم من أنّ حديث « رفع القلم » لا يرفع إلَّا الإلزام دون أصل التشريع ، وتقدم ما يتعلق ببقية المسألة في المسألة السابقة .