تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الستر إلا بفعل المنافي [ 39 ] ، ولكن الأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة . نعم ، لو لم تعلم بالعتق حتّى فرغت صحت صلاتها على الأقوى [ 40 ] ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر ، أو كان الوقت ضيّقا [ 41 ] وأما إذا علمت عتقها ، لكن كانت جاهلة بالحكم - وهو وجوب الستر - فالأحوط إعادتها [ 42 ] .
شرح
بالصحة ، لما تقدم . [ 39 ] لأنّ الإتيان بالمنافي يوجب البطلان لا محالة ، وعن جمع - منهم الشيخ والمحقق - الصحة بناء على سقوط الستر الواجب حينئذ ، لتوقفه على إتيان المنافي وهو محذور شرعيّ والعذر الشرعيّ كالعقليّ ، فيسقط الوجوب حينئذ . وفيه : أنّه كذلك لو كان في ضيق الوقت ، وكان قطع الصلاة حتّى في مثل الفرض حراما . والأول خلاف الفرض ، والثاني لا دليل عليه ، بل مقتضى إطلاق دليل اشتراط الستر عدم الحرمة ، ومنه يعلم وجه الاحتياط بالإتمام والإعادة . [ 40 ] لما تقدم من صحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) الظاهر في اختصاص الاشتراط بصورة العلم والالتفات ، وما تقدم من حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) تقدّما في صفحة : 251 .وحديث « الرفع » ( 2 )( 2 ) تقدّما في صفحة : 251 .. [ 41 ] أما في الأول فلعدم القدرة حينئذ على الستر ، فيسقط الاشتراط قهرا ، لكن مع استيعاب العذر لتمام الوقت . وأما في الأخير ، فلأهمية الوقت عن الستر في المقام ، على ما هو المتسالم عليه بين الأعلام . [ 42 ] للإجماع على أنّ الجاهل بالحكم كالعامد في بطلان العمل