وستر رأسها زمان صحت صلاتها [ 36 ] ، بل وإن تخلَّل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف [ 37 ] .
وأما إذا تركت سترها حينئذ بطلت [ 38 ] . وكذا إذا لم تتمكن من
شرح
[ 36 ] لوجوب المقتضي للصحة - فيما إذا أتت بها من الصلاة بلا ستر ومع الستر - وفقد المانع عنها ، فتشملها الأدلة قهرا .
[ 37 ] لأصالة الصحة . هذا إذا لم تأت بشيء من الأفعال حين الكشف أو أعادته رجاء بعد الستر إن لم يكن من الزيادة المبطلة والصحة حينئذ لا إشكال فيها بناء على أنّ الستر شرط للأفعال الصلاتية إذ المفروض إتيانها مستجمعة للشرائط .
وأما لو كان شرطا للأكوان الصلاتية أيضا ، فيشكل الصحة ، لخلو بعض أكوانها عن الستر ، ولكن مقتضى الأصل عدم اشتراط الأكوان الصلاتية به ، إذ المسألة من صغريات الأقلّ والأكثر ، واستظهار الاشتراط من الأدلة مشكل ، بل ممنوع ، إذ المنساق منها خصوص الأفعال .
وأما التمسك للصحة بحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .فمبني على شموله لغير الخلل السهوية مطلقا وهو مشكل ، كما أنّ التمسك بصحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل صلَّى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..
بناء على تعميمه لكلّ ما وجب ستره في الصلاة مطلقا - لا وجه له ، لأنّه في صورة الغفلة ، فلا يشمل المقام .
[ 38 ] لترك الشرط عمدا . هذا إذا أتت بالأفعال واكتفت بها ، وأما إذا أتت بها وأعادتها بعد الستر رجاء ولم يكن الفعل مبطلا ، فيمكن الحكم