ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة [ 27 ] .
شرح
وفيه أولا : منع انحصار الدليل فيه . وثانيا : أنّ كون المتيقن هو الظاهر أول الدعوى .
أو أنّ الباطن مستور بالأرض في حال القيام والركوع وفي غيرهما بالثياب ، فاكتفى الشارع بذلك وسكت عن حكمه ، فلا بد من ستره في تمام الأحوال .
وفيه : أنّه وجه حسن ثبوتا ، ولكن لا يصلح للاكتفاء به في مقام الإثبات وإن صلح للاحتياط ما لم يوجب الوسوسة .
تنبيه : يجب على الشارع بيان حدود المكلَّف به وقيوده ، خصوصا في الابتلائيّات العامة - كالقبلة والطهارة والستر الصلاتي ونحوها - وإذا بيّن ذلك للرجال يجري بالنسبة إلى النساء أيضا ، لقاعدة الاشتراك المسلَّمة نصّا وفتوى ، كما تعرّضنا لها ( 1 )( 1 ) راجع ج : 2 صفحة : 215 .. هذا إذا كان الموضوع مشتركا بينهما ، وأما مع الاختصاص بالنساء كالستر الصلاتي لهنّ ، فلا بد له من تفصيله وشرحه ، خصوصا مع اختلاف كيفية الستر في العالم بالنسبة إلى المسلمات من الأمة ، وليس لأحد أن يأخذ بما ورد في لباس المسلمات من أهل الحجاز حين تشريع الستر الصلاتي مع كثرة اختلافه أيضا بينهنّ فضلا عن ستر النساء في سائر أنحاء العالم ، فاللازم الأخذ بالمعلوم من مفاد الأدلة اللفظية ثمَّ الأخذ بما دل عليه إجماع معتبر ، أو شهرة معتبرة ، ومع عدمهما ، فالمرجع أصالة البراءة كما هو كذلك في جميع الأدلة الاجتهادية ، وقد تعرّضنا للأدلة اللفظية والإجماع ومورد جريان الأصل ، فراجع وتأمّل .
[ 27 ] لأنّها جارية في جميع ما يتوقف العلم بتحقق حدود المكلَّف به