تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
إلى الزندين ، والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما [ 26 ] ، ويجب
شرح
ولكن التزام المتشرعات بالستر في كلّ عصر ، وظهور صحيح الفضيل في مسلَّمية ستر الشعر ، فكأنّه ( عليه السلام ) جعل أصل الستر الواجب ما استتر الشعر والأذنان ، واحتمال الملازمة بين الستر الواجب نفسا والستر في الصلاة إلا ما خرج بالدليل ، وفتوى جمع من الفقهاء بالوجوب مما يوجب الاطمئنان به ، ولعلّ عدم تعرّض الأكثر له ، لأجل أنّ الوجوب كان مفروغا عنه لديهم ، أو لأجل اكتفائهم بذكر الرأس عنه . هذا في الشعر الأصلي ، وأما الوصلي ، فيأتي حكمه في المسألة اللاحقة . [ 26 ] مقتضى الأصل عدم وجوب الستر الصلاتي لو شك في وجوبه بالنسبة إلى جزء من أجزاء البدن ، لأنّ المقام من الشك في الشرطية ، ومن موارد الأقلّ والأكثر ولا دليل على الملازمة بين الستر الواجب في نفسه وبين الستر الصلاتي ، بل مقتضى الأصل العدم . نعم ، هو من مجرد الاحتمال - خصوصا بعد ما ورد أنّها عورة ، كما تقدم - ولا بأس به ، لكن لا يثبت به الوجوب . ثمَّ إنّ تفصيل هذه المسألة لا بد وأن يكون في ضمن فروع حتّى لا يختلط بعضها ببعض : ( الأول ) : لا يجب للمرأة ستر وجهها في الصلاة للأصل ، والإجماع ، والسيرة ، وظهور الروايات - المتقدمة المشتملة على الدرع ، والإزار ، والخمار - في ذلك لأنّها لا تستر الوجه قطعا ، وفي موثق سماعة قال : « سألته عن المرأة تصلَّي متنقبة ؟ قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .. ( الثاني ) : لم يقع لفظ الوجه في أدلَّة المقام ، وإنّما ذكر في كلمات