شرح
وأما خبر ابن بكير - عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالمسلمة الحرة أن تصلَّي وهي مكشوفة الرأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 5 ..
ومثله خبره الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 6 .، فمحمول على غير البالغة ، أو مردود ، لهجر الأصحاب عن ظاهره ، فلا وجه لما نسب إلى ابن الجنيد ( رحمه اللَّه ) من عدم وجوب ستر الرأس عليها في الصلاة .
وأما الشعر ، فاستدل على وجوب ستره تارة : بما دل على وجوب ستر الرأس ، فإنّه يدل بالملازمة العرفية على ستر الشعر أيضا .
وفيه : أنّ الملازمة في الجملة مسلَّمة ، وبنحو الكلية باطلة ، لأنّ الشعر الطويل من الإمام والخلف ، أو منهما لا يستر بستر الرأس قطعا .
وأخرى : بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح فضيل قال : « صلَّت فاطمة ( عليها السلام ) في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..
بناء على أنّه في مقام بيان تحديد الواجب من الستر ، وعنه ( عليه السلام ) أيضا في صحيح زرارة المتقدم : « درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلَّل بها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 9 ..
وفيه : أنّ الأول ليس في مقام بيان تحديد ما يجب ستره في الصلاة ، بل ظاهره أنّه في مقام بيان عدم كون ثيابها وسيعة ، كما كانت متعارفة في تلك الأزمان .
والثاني : أنّه يدل على المطلوب لو كان التجلَّل واجبا ، والظاهر عدم قائل بوجوبه ، فلا يستفاد منه إلَّا وجوب ستر الرأس وتقدم أنّه أخصّ من ستر تمام الشعر ، ولذا حكي عن القاضي عدم وجوب ستره ، واستظهره في المدارك عن عبارات أكثر الأصحاب ، وعن البحار ليس في كلام الأكثر تعرّض لذلك .
وتوقف فيه الشهيد في الألفية وصاحب الكفاية .