تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
الفقهاء العظام ، والمراد به عندهم الوجه الوضوئي ، بل هو المراد في الإطلاق العرفي أيضا وهو المستفاد مما تقدم من الأخبار ، لأنّها تدل على كفاية الملحفة والخمار وهي لا تستر الوجه الوضوئي عادة . ومع الشك ، فالمرجع البراءة ، للشك في الشرطية . واحتمال - أن تكون الملحفة ، والمقنعة والخمار ملقاة من الطرف الإمامي كما تلقى من الطرف الخلفي - منفي بالأصل ، والعرف ، والسيرة في ألبستهنّ المتعارفة الاستعمال في المنزل . ( الثالث ) : لا يجب عليها ستر اليدين إلى الزندين ، للأصل ، والإجماع ، ولأنّ الدّرع والخمار الوارد في الأدلة كفايتهما لصلواتها - لا يستران اليد . وما يقال : من أنّ الأكمام كانت طويلة في الأزمنة القديمة لم يثبت بنحو يعتمد عليه ، وعلى فرض ثبوته لم يثبت كونه في مطلق أكمامهنّ ، وإنّما كان في الألبسة التجملية لا الألبسة المنزلية المتعارفة ، مع أنّه يكفي الشك في عدم صحة التمسك بالإطلاق ، فيرجع إلى البراءة لا محالة . ( الرابع ) : لا يجب عليها ستر القدمين إلى الساقين على المشهور ، للأصل ، ولعدم الملازمة بين لبس الدرع والملحفة ، والإزار وستر القدم وعلى فرض ثبوت كونها طويلة الذيل إنّما كان الطول من الخلف لا من الإمام وإلا لتعسر عليهنّ المشي ، مع أنّه يكفي عدم النص - في هذا الحكم الابتلائي وكون القدم في معرض البروز والظهور - في عدم الوجوب ، وأما مفهوم صحيح ابن جعفر : « فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك ، فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 .فلا يدل على وجوب ستر القدم ، لأنّ الرجل أعم من القدم بلا إشكال ، بل ظاهر في المقدار المعتنى به منه لا خصوص القدم . ( الخامس ) : لا فرق في القدم بين الظاهر والباطن ، لجريان ما تقدم من الأدلة فيها . وعن جمع التخصيص بالظاهر فقط ولا دليل على ذلك إلا إذا كان الدليل منحصرا بالإجماع . فيقتصر فيه على المتيقن .