( مسألة 3 ) : لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ، ولا كيفية خاصة ، بل المناط مجرد الستر ولو كان باليد وطلي الطين ونحوهما [ 17 ] .
( وأما الثاني ) : - أي الستر حال الصلاة فله كيفية خاصة .
ويشترط فيه ساتر خاص [ 18 ] . ويجب مطلقا [ 19 ] سواء كان هناك ناظر
شرح
[ 17 ] إذ المناط إبداء المانع عن الرؤية ولو بإطفاء الضوء وإيجاد الظلمة أو الجلوس بنحو لا ترى الصورة ، ويكفي وضع اليد على القبل ، وأما الدّبر فمستور بالأليتين ، فلا يجب ستره بشيء آخر ، وكذا بالنسبة إلى المرأة في الستر الواجب نفسا ، ويكفي فيه إيجاد المانع عن الرؤية بأيّ نحو حصل ولو بالابتعاد عن الرائي .
[ 18 ] لأنّه لا يكفي فيه وضع اليد لستر القبل ، ولا الأليتين لستر الدّبر ولا الظلمة ونحوها ، ويأتي بيان الساتر الخاص في الفصل اللاحق .
[ 19 ] للنص ، والإجماع ، بل الضرورة ، ففي صحيح محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يصلَّي في قميص واحد ؟ فقال :
إذا كان كثيفا فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..
ومثله خبر الأنصاري - في حديث - قال : « صلَّى بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في قميص بلا إزار ولا رداء ، فقال : إنّ قميصي كثيف ، فهو يجزي أن لا يكون عليّ إزار ولا رداء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 7 ..
والمنساق من الكثيف عرفا ما كان مانعا عن الرؤية مطلقا - كان هناك ناظر أو لا - وقد فسّر الكثيف بالستر ، فيما يأتي من أخبار ثوب المرأة حال الصلاة ، فلا وجه للإشكال بأنّه لا يشمل ما إذا لم يكن هناك ناظر .