( مسألة 1 ) : الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر ، سواء كان من الرجل أو المرأة ، وحرمة النظر إليه [ 14 ] .
شرح
[ 14 ] أما وجوب ستر الشعر الأصلي على المرأة وحرمة النظر إليه فهو من المسلَّمات نصّا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح وباب : 107 منها .وإجماعا . وأما الوصلي فإن كان من غير المرأة فمقتضى الأصل عدم وجوب ستره وعدم حرمة النظر إليه ، وإن كان منها - وكانت أجنبية - فمقتضى الأصل حرمة النظر إليها ، ومقتضى أصالة البراءة عدم وجوب ستره على الواصلة ، ولا يجري استصحاب وجوبه لتعدد الموضوع ، ومع الشك في أنّه من الرجل أو المرأة لا يجري الأصل الموضوعي ، للشك في الموضوع ، ولا يصح التمسك بالإطلاق لذلك أيضا فيتعيّن الرجوع إلى البراءة سترا ونظرا .
هذا بحسب الأصل العملي . نعم ، مقتضى عمومات الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وجوب ستره لو شملت المقام ولكنّها لا تختص بالواصلة ، بل تشمل عامة المكلَّفين ، كسائر موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . إلَّا أن يقال : باختصاصه بها في الجملة كما في من نجس مسجدا أو مصحفا ، انظر [ مسألة 3 و 28 ] من ( فصل يشترط في صحة الصلاة ) .
وأما الأدلة الخاصة فقد يدعى أنّ ما يدل على وجوب ستر الشعر الأصلي وحرمة النظر إليه يدل عليهما في الشعر الوصلي بالملازمة لشيوعه بين النساء في كلّ عصر وزمان ، وعمدة ما استدل به عليهما قول مولانا الرضا ( عليه السلام ) في جواب مسائل ابن سنان : « وحرّم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وإلى غيرهنّ من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحلّ ولا يحمل وكذلك ما أشبه الشعور ، إلَّا الذي قال اللَّه تعالى : * ( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ ) * أي غير الجلباب ، فلا بأس بالنظر إلى