ويحرم النظر [ 10 ] . حتّى بالنسبة إلى المحارم وبالنسبة إلى الوجه
شرح
وقوله ( عليه السلام ) في مكاتبة الصفار في الشهادة على المرأة : « تتنقب وتظهر للشهود » ( 1 )( 1 ) الفقيه باب : 29 من أبواب القضاء حديث : 2 ..
والملازمة الغالبة بين النظر والريبة خصوصا في هذه الأعصار ، وأصالة العورتية في المرأة إلَّا ما خرج بالدليل ، ولو رجعنا إلى فطرة النساء عند إرادة التوبة عما ارتكبن من المحرّمات يعدن ذلك منها ويتبن من كشف وجوههنّ وأيديهنّ أيضا ، فلا يترك الاحتياط بالستر وترك النظر .
وأما ما ورد من الروايات الدالة على النظرة الأولى لك والثانية عليك لا لك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 104 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 8 و 11 و 13 و 14 و 17 .- التي استند إليها من فصّل في الجواز بين الأولى والثانية - فلا بد من حملها على النظرات الاتفاقية ، إذ يبعد من الشارع الإذن في الانتفاع بالنظرة الأولى ، كما هو مفاد قوله ( عليه السلام ) : « لك » أو الحمل على النظر في مقام الخطبة ، فالمراد بها أنّك لا تعاقب ، لكونها اتفاقية .
ثمَّ إنّ النظر إلى الوجه والكفين على أقسام :
الأول : النظر الاتفاقي ولا ريب في عدم حرمته .
الثاني : النظر الإجمالي الإلتفاتي من غير تكرار بحيث لا يكون مقام تمييز الجهات والخصوصيات ، كالنظر العبوري بالنسبة إلى سائر الأشياء ، ويمكن دعوى انصراف الأدلة المانعة عنه .
الثالث : النظر التفصيلي الإلتفاتي ، كنظر المشتري إلى ما يريد شراءه ، والرجل إلى امرأة يريد أن يتزوجها ولا يجتزي أحد على القول بجوازه ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات .
[ 10 ] نصّا وإجماعا ، بل بضرورة من الدّين ، ففي خبر شعيب بن واقد