شرح
لمواضع الزينة الظاهرة ، فإنّه بعيد جدا عن مذاق الشرع والمتشرعة .
ورابعة : بما ورد في تغسيل الرجل الأجنبي المرأة الأجنبية عند الضرورة ، ففي خبر المفضّل بن عمر : « في المرأة تموت في السفر مع رجال ليس فيهم ذو محرم ، قال ( عليه السلام ) : ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللَّه سبحانه بسترها ، قلت : فكيف يصنع بها ؟ قال ( عليه السلام ) : يغسل بطن كفيها ، ثمَّ يغسل وجهها ثمَّ يغسل ظهر كفيها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت حديث : 1 ، والأحاديث : 2 و 8 و 10 ..
ونحوه غيره .
وفيه : أنّه لم يعمل به في مورده فكيف يتعدّى إلى غيره ، ونسبه بعض الفقهاء إلى الشذوذ ، كما في الجواهر .
وخامسة : بصحيح عليّ بن سويد قال : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّي مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال :
يا عليّ لا بأس إذا عرف اللَّه من نيتك الصدق ، وإياك والزنا فإنّه يمحق البركة ويهلك الدّين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مقدمات النكاح المحرم حديث : 3 ..
وفيه : أنّه ليس لنا العمل بإطلاقه فلا بد من الحمل على النظر الاتفاقي دون الاختياري العمدي .
وسادسة : برواية جابر ( رضي اللَّه عنه ) حيث نظر إلى وجه الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) وقد اصفر من الجوع ثمَّ احمر بدعاء رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 120 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 3 .وما روي عن سلمان أنّه رأى يدها دامية من كثرة الرحى .
وفيهما : مضافا إلى قصور السند أنّه من المستبعد جدّا النظر العمدي من جابر إلى وجهها ( عليها السلام ) بمحضر من رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) . نعم ، يمكن أن يكون من الاتفاقي غير الاختياري ، وكذا من سلمان ( رضي اللَّه عنه ) ،