تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الأفضل [ 8 ] ، وإن كان الجلوس أحوط [ 9 ] ، وتسمّى بالوتيرة [ 10 ] ،
شرح
[ 8 ] لخبر سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « وركعتان » بعد العشاء الآخرة ، يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ولا تعدهما من الخمسين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 16 .. وحينئذ فيكون الفرق بينهما وبين سائر النوافل - حيث يجوز الجلوس والقيام فيها أيضا مع كون الثاني أفضل - من وجهين : الأول : أنّ القيام في سائر النوافل مشروع أولا ، والجلوس مجعول ثانوي . تسهيلي بخلاف الوتيرة حيث إنّ الجلوس فيها مشروع أولي وإنّما جعل القيام لدرك الفضيلة . الثاني : أنّه إذا أتى بسائر النوافل جالسا حسبت كلّ ركعتين بركعة على ما يأتي تفصيله في فصل ( جميع الصلوات المندوبة يجوز إتيانها جالسا ) ، وفي [ مسألة 4 ] من هذا الفصل . ويستحب أن يأتي بأربع ركعات بينهما تسليمتين ، كما يأتي في [ مسألة 1 ] من فصل جميع الصلوات المندوبة ، بخلاف المقام ، إذ لا فرق فيه بين جلوسها وقيامها ، ولا يستحب التكرار جالسا ، لظهور إجماعهم عليه ولأنّ التكرار إنّما هو لتحصيل الركعتين ولا وجه له في المقام لأنّها بحسب أصل تشريعها ركعة واحدة . [ 9 ] جمودا على عدهما بركعة واحدة ، وما ورد من أنّ ركعتين من جلوس تعدان بركعة من قيام . [ 10 ] وهي تصغير الوتر لأجل أنّهما تعدان بركعة وهي وتر ، ولعل التصغير لأجل الجلوس فيها ، وهي ليست بحسب الجعل الأولي من الخمسين كما في خبر سليمان بن خالد المتقدم ، ولا ثمرة عملية بل ولا علمية في ذلك
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20 | السيد عبد الأعلى السبزواري