تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن استقباله ، فإنّه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة [ 12 ] . ( مسألة 3 ) : لو ترك استقبال الميت وجب نبشه ما لم يتلاش ولم يوجب هتك حرمته ، سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان ، كما مرّ سابقا [ 13 ] .
شرح
والمراد بالأخير عدم التوجيه عمدا . ولا فرق في الجهل بين القصور والتقصير في الحكم أو الموضوع ، لظهور الإطلاق ، مضافا إلى صحيح ابن مسلم المتقدم . والظاهر أنّ ذكر الجهل من باب المثال ، فيشمل النسيان وعدم معرفة جهة القبلة ، ويشهد له خبر دعائم الإسلام الوارد في الذبح لغير القبلة : « أن كان خطأ أو نسي أو جهل فلا شيء عليه وتؤكل ذبيحته » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب الذبائح حديث : 2 .. [ 12 ] نصّا وإجماعا ، ففي صحيح الحلبي : « في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسموا فأتوا عليا ( عليه السلام ) ، فقال : هذه ذكاة وحية ، ولحمه حلال » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الذبائح حديث : 1 .. وعن زرارة : « عن بعير تردى في بئر ذبح من قبل ذنبه فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إذا ذكر اسم اللَّه تعالى عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الذبائح حديث : 6 .. ونحوهما غيرهما . [ 13 ] لما تقدم في [ مسألة 7 ] من مكروهات الدفن ، وأما في صور الاستثناء فلأهمية حرمة المؤمن وعدم إيذاء الناس من استقباله في القبر ، أو لعدم الموضوع .