إن كان في الأثناء [ 9 ] . وإن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه [ 10 ] .
شرح
وفيه : أنّ قصور سند الأول مانع عن الاستناد إليه ، مع أنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) لم يعتمد على ما أرسله ، والأخير ظاهر في أثناء الصلاة لا بعدها ، فلا ربط له بالمقام ، ولكن فتوى الأجلاء بوجوب القضاء ونسبته إلى المشهور ، واستنكار المتشرعة إجزاء الصلاة إلى دبر القبلة منشأ لتشديد الاحتياط .
[ 9 ] لشمول جميع ما تقدم من الأدلة لهذه الصورة أيضا ، بل يمكن دعوى الشمول بالأولوية ، كما لا يخفى . ولو كان في ضيق الوقت وتبيّن الخطأ في أثناء الصلاة وكان بحيث لا يقدر على استيناف الصلاة إلى القبلة ولو بركعة فهل يستقيم في البقية ويتم الصلاة - لكونه بمنزلة خارج الوقت حيث لا يقدر على إتيان تمام الصلاة في الوقت فتصح ولا شيء عليه ، كما عن جمع منهم صاحب الجواهر ، إمّا لأنّ مراعاة إدراك الوقت أولى من الاستقبال ، فيكون من التبين في خارج الوقت ، وإما لإمكان استفادة الصحة مما تقدم من النصوص في هذه الصورة - أو يقطع الصلاة ويستأنفها ، لمنع كونه من التبين في خارج الوقت ، ومنع كون إدراك الوقت أولى من الاستقبال ؟ قولان ، ومقتضى عدم ثبوت الترجيح التخيير ، لكن الاحتياط في الإتمام ثمَّ القضاء .
[ 10 ] لإطلاق أدلة الاشتراط ، وحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 .وقاعدة الاشتغال ، واختصاص جملة من الأخبار بالمخطئ في الاجتهاد مثل ما تقدم من خبر ابن يقطين . وصحيح ابن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلَّي لغير القبلة ثمَّ يضحى فيعلم أنّه صلَّى لغير القبلة ، كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان في وقت فليعد