تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة 2 ) : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح والمنحور . وإن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما [ 11 ] . وكذا لو تعذر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا
شرح
صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القبلة حديث : 6 .. وفي صحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) - أيضا - في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال ( عليه السلام ) : « يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القبلة حديث : 7 .. والتحرّي : هو الاجتهاد . فتحمل المطلقات على هذه الأخبار ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا صلَّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلَّيت على غير القبلة فأعد صلاتك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القبلة حديث : 3 .. ثمَّ إنّ المراد بالمشرق والمغرب في قوله ( عليه السلام ) : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 221 .. اليمين واليسار ، كما عبّر بهما الفقهاء ( قدّس سرّهم ) ، وإلَّا اختصت النصوص بمن تكون قبلته نقطة الجنوب أو الشمال . [ 11 ] أمّا الحرمة في الأول فللنص والإجماع ، وإطلاق دليل الشرطية ففي صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ، فقال : كل ، لا بأس بذلك ما لم يتعمده » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الذبائح حديث : 4 .. ونحوه صحيحا عليّ بن جعفر والحلبي ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الذبائح حديث : 5 و 3 .. وأما الحلية في صورة النسيان والجهل وعدم معرفة جهة القبلة ، فللإجماع والنص ، ففي صحيح ابن مسلم « عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها ، قال كل منها ، فقلت فإنّه لم يوجهها ، قال : فلا تأكل منها - الحديث - » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الذبائح حديث : 2 ..