في الباقي [ 3 ] من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه [ 4 ] ، لكن الأحوط الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقا [ 5 ] . وإن كان منحرفا إلى
شرح
فيهما على الاستدبار ، أو اليمين واليسار وأما حمل المضيّ ونفي الإعادة في الأخبار السابقة على عدم القضاء وإن أمكن ثبوتا ، لكنّه خلاف ظاهرها الواردة في مقام توسعة القبلة ، وتسهيل الأمر على الأمة ، فتكون لها نحو حكومة على سائر أخبار الباب ، كما هو شأن جميع الأدلة الامتنانية ، فلا وجه لما عن صاحب الحدائق من ذهابه إلى وجوب الإعادة ، وعدم القضاء .
والمتحصل من مجموع الرّوايات الواردة في المقام أنّ القبلة إمّا الكعبة المشرّفة وهي للعامد الملتفت المختار وإمّا ما بين المشرق والمغرب وهي للجاهل والناسي والمخطئ في الاجتهاد والتقليد وإمّا حيثما توجهت الدابة وهي للمسافر وهذا هو مقتضى الشريعة السهلة السمحاء التي افتخر بها نبينا الأعظم ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) .
[ 3 ] للإجماع - كما عن المستند - ولدلالة الأخبار السابقة على الصحة في الأثناء بالفحوى ، ولموثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « في رجل صلَّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب ، فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة ، فليقطع الصلاة ثمَّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمَّ يفتتح الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القبلة حديث : 4 ..
وخبر ابن الوليد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القبلة حديث : 3 .قال : « سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ، قال : يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » .
[ 4 ] لإطلاق الأخبار الشامل للصورتين .
[ 5 ] لأنّ المخطئ في الاجتهاد هو المتيقن من مجموع النصوص ،