شرح
وقريب منهما غيرهما ، وإطلاقهما يشمل الجاهل ، والناسي ، والغافل ، والمخطئ في الاعتقاد . وهذه الأخبار في مقام التسهيل ، والتيسير ، والامتنان ، وتوسعة القبلة بالنسبة إليهم ، وهي معتبرة سندا وظاهرة - بل صريحة - دلالة ، فلا يعارضها إلَّا ما كان أقوى منها من كلّ جهة . ومعنى مضيّ الصلاة - وعدم الإعادة - سقوط الأمر مطلقا أداء ، وقضاء كما هو المنساق منهما عرفا في جميع موارد استعمال هذه الجملة .
وبإزاء هذه الأخبار قسمان آخران من الأخبار :
الأول : خبر معمر بن يحيى قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى على غير القبلة ثمَّ تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال :
يعيدها قبل أن يصلَّي هذه التي قد دخل وقتها - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 5 ..
وفيه : أنّ ضعف سنده ، وهجر الأصحاب عنه أسقطه عن الاعتبار ، فيحمل على الندب ، أو على صورة التعمد ، أو على سائر المحامل .
الثاني : صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا صلَّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلَّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المواقيت حديث : 1 ..
وصحيح يعقوب بن يقطين قال : « سألت عبدا صالحا عن رجل صلَّى في يوم سحاب على غير القبلة ثمَّ طلعت الشمس وهو في وقت أيعيد الصلاة إذا كان صلَّى على غير القبلة ؟ وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده أتجزيه صلاته ؟
فقال : يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المواقيت حديث : 2 ..
وعن جمع الفتوى بمضمونهما وعن ابن إدريس دعوى نفي الخلاف .
وفيه : أنّ دعوى نفي الخلاف - فيما استقرت الشهرة على الخلاف - لا وجه له ، وأقرب وجوه الجمع بينهما وبين مثل صحيح عمار حمل غير القبلة