شرح
وخبر ابن مهزيار قال : « قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم أن صلَّهما في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلَّهما إلَّا على الأرض فأعلمني كيف تصنع أنت ، لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقّع ( عليه السلام ) موسّع عليك بأيّة عملت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 8 ..
وموثق سماعة قال : « سألته عن الصلاة في السفر - إلى أن قال - وليتطوع بالليل ما شاء إن كان نازلا وإن كان راكبا فليصلّ على دابته وهو راكب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 14 ..
( الثاني ) : لا فرق في عدم وجوب الاستقبال في حال عدم الاستقرار بين أجزاء الصلاة من التكبيرة ، والركوع ، والسجود وغيرها ، ولكن الأولى مراعاته فيها مهما أمكن ، خصوصا في التكبيرة ، والركوع ، والسجود لخبر ابن أبي نجران قال : « إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمَّ كبّر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القبلة حديث : 13 ..
وخبر ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بأن يصلَّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس بأن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ثمَّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثمَّ مشى » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب القبلة حديث : 1 ..
( الثالث ) : لا فرق فيما ذكر بين الابتداء والاستدامة ، فلو كان مستقرا ومستقبلا في ابتداء النافلة وخرج عن الاستقرار والاستقبال في أثنائها اختيارا ، أو اضطرارا وأتمّ النافلة تصح صلاته ، وكذا العكس ، كلّ ذلك للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وكثرة ما ورد في التوسعة في النافلة .
( الرابع ) : لا فرق في النافلة بين ذوات الأسباب وغيرها ، للإطلاق الشامل للجميع .