تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
منها : ما دلّ على جواز الإتيان بها في حال المشي والركوب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 و 16 من أبواب القبلة .فيعلم منه خروجها عن موضوع وجوب الاستقبال رأسا . وفيه : أنّ ذلك خرج بالدليل ، والمرجع في غيره عموم قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا إلى القبلة » . ومنها : الأصل ، أي : أصالة عدم وجوب الاستقبال . وفيه : أنّه محكوم بإطلاق الدليل . ومنها : قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح : « استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة ، فتفسد صلاتك فإنّ اللَّه عزّ وجل يقول لنبيّه في الفريضة : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * - الحديث - ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 3 .. وظاهر التقييد اختصاص استقبال الصلاة بخصوص الفريضة . وفيه : أنّه في مقام بيان شأن النزول ومورده ، ولو شك فيه ، فلا بد من حمله عليه ، لأنّ مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا إلى القبلة » غير قابل للتقييد بمثل ذلك . ومنها : ما عن البزنطي قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلَّى ولا يعتد به ، وإن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ، ولكن لا يعود » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 8 .. وفيه : أنّه لا ربط له بالاستقبال ، لأنّه متكفل لحكم الالتفات في الأثناء بعد تحقق الاستقبال ، فالاستدلال به على العكس أولى كما لا يخفى ، فهو - على فرض القول به ، وعدم الإعراض عنه - نحو تسهيل في بعض المبطلات بالنسبة إلى النافلة دون الفريضة ، كما يأتي في [ مسألة 7 ] من « فصل الصلوات المستحبة » ، ومثله قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « إذا التفتّ