تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
اختار الوجه الأول لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الأولى [ 51 ] . ( مسألة 14 ) : من عليه صلاتان - كالظهرين مثلا - مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات ، بل كان مقدار خمسة أو ستة ، أو سبعة ، فهل يجب إتمام جهات الأولى وصرف بقية الوقت في الثانية ، أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى ؟ ، الأظهر الوجه الأول [ 52 ] ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير [ 53 ] . وإن لم يكن له إلا مقدار أربعة ، أو
شرح
الصورة بعد كون مطلقات اعتباره في مقام بيان أصل تشريع الترتيب فلا تشمل الحالات العارضة ، فيرجع فيها إلى أصالة الصحة ، والبراءة . [ 51 ] لحصول العلم بفراغ الذمة بعد تمام دور الثانية عن تكليف الترتيب بين الصلاتين سواء أتى بها مرتّبة أو لا . [ 52 ] مقتضى القاعدة في المتزاحمين تقديم الأهم - أو محتمل الأهمية - على غيره ، ومع عدم الأهم - ولا احتماله في البين - فالحكم هو التخيير ، والنزاع في المقام في أنّ احتمال الأهمية في تتميم جهات الظهر وإيراد النقص على العصر ، أو في العكس ، فيرد النقص على الظهر ، أو لا أهمية في البين أصلا ، فيتعيّن التخيير وفعلية التكليف بصلاة الظهر وترتب التكليف بصلاة العصر على تفريغ الذمة منها توجب أهمية الأولى بالنسبة إلى الثانية فتقدم إتيان محتملاتها على صلاة العصر . ولا منشأ لاحتمال أهمية تقديم صلاة العصر إلَّا اختصاص الوقت بها حتّى بمقدماتها العلمية ، ولكنه من مجرد الاحتمال الذي لا يعتد به في مقابل فعلية التكليف بصلاة الظهر ، وفعلية ترتب العصر على تفريغ الذمة منها كما هو المغروس في أذهان المتشرعة في الجملة . [ 53 ] الوجه فيه تساوي احتمال الأهمية في تقديم كلّ من الصلاتين ، ومع عدم الترجيح ، فالحكم هو التخيير لا محالة ، ولكن تقدم ترجيح احتمال تقديم !
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207 | السيد عبد الأعلى السبزواري