تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( مسألة 16 ) : الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم ، والتكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليومية ، بل غيرها مما يمكن فيه التكرار - كصلاة الآيات ، وصلاة الأموات ، وقضاء الأجزاء المنسية وسجدتي السهو [ 59 ] - وإن قيل في صلاة الأموات [ 60 ] بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّرا بين الجهات ، أو التعيين بالقرعة . وأما فيما لا يمكن فيه التكرار - كحال الاحتضار - والدفن ، والذبح ، والنحر - فمع عدم الظن يتخير ، والأحوط القرعة [ 61 ] .
شرح
[ 59 ] لإطلاق الأدلة الشامل لجميع ما يعتبر فيه القبلة خصوصا مثل قوله ( عليه السلام ) : « يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 2 .. فيستفاد من مثله أصالة المساواة في جميع ما يعتبر فيه الاستقبال إلَّا ما خرج بالدليل ، وذكر الصلاة في بعضها إنّما هو من باب المثال ، أو الغالب ، مع إمكان دعوى الأولوية بالنسبة إلى العمل بالظنّ في غير الفريضة بأن يقال : إنّه إذا جاز العمل به في الفريضة مع تشديد الأمر فيها ، ففي غيرها بالأولى ، مع أنّ الحكم بكلا شقيه موافق للاحتياط ، وليس مخالفا له حتّى نحتاج في إجرائه في غير الفرائض إلى دليل خاص . [ 60 ] هذا القول ضعيف لا دليل عليه بعد الإطلاقات الشاملة لصلاة الأموات أيضا ، وكون الحكم موافقا للاحتياط ، ولعلّ الوجه في هذا القول انصراف الأدلة إلى صلاة فيها ركوع وسجود ولكنّه مشكل . [ 61 ] أما العمل بالظنّ فيها مع إمكانه ، فلإطلاق قوله ( عليه السلام ) : كما مرّ « يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » .