تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها [ 44 ] أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حد اليمين واليسار [ 45 ] ، والأولى
شرح
تابعا للأداء فلا تكليف إلَّا بالنسبة إلى المقدور وغير المقدور ساقط خطابا ، لعدم القدرة ، وملاكا أيضا ، إذ لا ملاك إلَّا للتكليف النفسي دون المقدمي . إلَّا أن يقال : بأنّ الشك في سقوط الملاك يكفي في عدم سقوطه ، وكذا بالنسبة إلى الخطاب ، فيستصحب بناء على أنّ الأدائية والقضائية من الحالات لا من المقوّمات . وفيه : أنّه كيف يجري هذا الأصل مع ظهور الإجماع على خلافه ، مع أنّ المستصحب مردد بين ما هو زائل قطعا ومشكوك الحدوث رأسا ، وقد ثبت في محله عدم جريان الاستصحاب في مثله . ( الثاني ) : لا فرق بين حصول التضييق بالاختيار أو بدونه ، لإطلاق الكلمات الشامل لهما وإن أثم في الأول . ( الثالث ) : لو عجز عن إتيان بعض الأطراف ، لمانع آخر غير ضيق الوقت ، وجب الإتيان بالمقدور ، وحكمه حكم ما تقدم في ضيق الوقت . [ 44 ] بلا إشكال فيه حينئذ نصّا وفتوى ، لفرض تحقق اليقين بالاستقبال في الصلاة . [ 45 ] لما مرّ في سابقة أنّ تحقق العلم بالاستقبال بهذه الكيفية أيضا ، وكذا إن قلنا بشمول إطلاق ما تقدم من مثل مرسل خراش المتقدم لهذه الكيفية أيضا وعدم اختصاصه بالصلاة على خطوط متقابلة بحيث تحدث فيها زوايا قائمة كما نسب إلى المشهور ، وكذا إن قلنا بشمول ما يأتي من الأخبار - الدالة على التوسعة في القبلة للجاهل والناسي - للمقام ، فيجزي حينئذ بلا كلام . ونوقش في مثل المرسل أولا : بأنّ المنساق منه الخطوط المتقابلة ، ولذا فهم المشهور منه ذلك . وثانيا : بأنّه بناء على عدم الخصوصية بالخطوط المتقابلة تجزي ثلاث صلوات أيضا ، فلا وجه لوجوب الأربع ، كما نوقش فيما