ثلاثة ، فقد يقال : يتعيّن الإتيان بجهات الثانية وتكون الأولى قضاء ، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين وإيراد النقص على الثانية - كما في الفرض الأول [ 54 ] - وكذا الحال في العشاءين ، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا [ 55 ] ، بخلاف العشاءين ، لاختلافهما في عدد الركعات .
( مسألة 15 ) : من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظنّ - بعد الصلاة إلى جهة أنّها القبلة ، لا يجب عليه الإعادة ولا إتيان البقية [ 56 ] . ولو علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أنّ كلَّها إلى غير القبلة ، فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى [ 57 ] ، وإلا وجبت الإعادة [ 58 ] .
شرح
صلاة الظهر ، فهذا النزاع لفظي لا أن يكون معنويا .
[ 54 ] لما تقدم من فعلية التكليف بالنسبة إليها ، وترتب الثانية على تفريغ الذمة منها .
[ 55 ] لأنّ اتفاقهما في العدد يوجب صحة انطباق التكليف الفعلي عليه .
[ 56 ] كما هو الحال في كلّ احتياط موجب للتكرار إذا أحرز الامتثال بوجه معتبر قبل الإتمام ، وذلك لأنّ وجوب الاحتياط طريقيّ محض لا أن يكون له موضوعية خاصة ، ولا وجه لوجوب الطريق مع تبين وقوع ذي الطريق بوجه صحيح شرعيّ علما أو ظنا معتبرا ، كما تقدم من اعتبار الظنّ بالقبلة .
[ 57 ] في إتيان ما يجب الإتيان به إلى تلك الجهة من باب الاحتياط ، لما تقدم في [ مسألة 12 ] ويجب الإتيان بالبقية .
[ 58 ] أي يجب إتيان بقية المحتملات على من صلَّى إلى بعض الجهات والصلاة إلى الجهات الأربع على من لم يصلّ إليها ، بل صلَّى إلى اليمين واليسار .