أن يكون على خطوط متقابلات [ 46 ] .
( مسألة 12 ) : لو كان عليه صلاتان ، فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى [ 47 ] .
شرح
يأتي من أخبار الخلل لعدم شمولها للمقام ، لورودها في الجاهل والناسي .
والكل مخدوش أما الأول : لأنّ الانسباق إلى الخطوط المتقابلة من جملة : فليصلّ إلى أربع وجوه » كما في مرسل خراش ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القبلة حديث : 5 .و « يصلَّي إلى أربع جوانب » كما في مرسل الكافي والفقيه ممنوع خصوصا بالنسبة إلى عامة الناس الذين لا يلتفتون إلى الخطوط المتقابلة ، وإنّما المنساق إلى أذهانهم أربع جهات عرفية كانت على الخطوط المتقابلة أو لا ، وفهم المشهور ليس حجة لغيرهم على فرض صحة النسبة .
وأما الثاني : فهو مخالف لظاهر قوله ( عليه السلام ) : « فليصلّ إلى أربع جوانب » . فإنّه ظاهر في عدم كفاية الأقل ، مع اقتضاء قاعدة الاشتغال ذلك .
وأما الأخير : فلا نستدل بمورد تلك الأخبار ، بل بالمحصول منها وهو التوسعة في القبلة ، وعدم ابتنائها على الدقة ، فما ذكره ( قدّس سرّه ) هو الحق المبين الموافق لسهولة الشريعة المقدسة ، لذا قرّره أعاظم الفقهاء من المحشين ( رحمهم اللَّه ) .
[ 46 ] قد ظهر وجه الأولوية فيما تقدم ، ومنشأها دعوى أنّ ذلك هو المنصرف إليه من الأخبار ، والمتيقن من قاعدة الاحتياط ، ولكن الشأن في صحة دعوى الانصراف ، ولزوم الأخذ بالمتيقن حتّى تجري القاعدة ، بل احتمال وجوب التدقيق ، شك في أصل التكليف منفيّ بالأصل ، ويظهر منه بطلان دعوى الانصراف أيضا .
[ 47 ] لأنّه لو خالف يعلم إجمالا ببطلان أحد الصلاتين ، بل لو كانت