علم بكونها مبنية على الغلط .
( مسألة 6 ) : إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحديهما وجب عليه تكرار الصلاة إلا إلا كانت إحديهما مظنونة [ 35 ] والأخرى موهومة فيكتفي بالأولى . وإذا حصر فيهما ظنا فكذلك يكرر فيهما [ 36 ] . لكن الأحوط إجراء حكم المتحير فيه بتكرارها إلى أربع جهات .
( مسألة 7 ) : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى ما دام الظن باقيا [ 37 ] .
( مسألة 8 ) : إذا ظن بعد الاجتهاد إنها في جهة فصلَّى الظهر - مثلا - إليها ثمَّ تبدل ظنه إلى جهة أخرى وجب عليه إتيان العصر إلى
شرح
سيالة في جميع الموضوعات الفقهية ، إلَّا أن يدل دليل على الخلاف .
[ 35 ] أما الأول فللعلم الإجمالي بترددها بين جهتين . فيجب الاحتياط وأما الأخير فلما تقدم من اعتبار الظنّ بالقبلة فيكون الطرف الموهوم ساقطا حينئذ .
[ 36 ] لأنّ حجية الظن مع عدم التمكن من العلم تجعله مثله في تمام الأحكام ، إلَّا أن يقال : بعدم شمول دليل الحجية للمتعارضين في خصوص المقام فيجب الاحتياط بالصلاة إلى أربع جهات ، ولكنه من مجرد الدعوى كما لا يخفى ، ومنه يظهر وجه الاحتياط .
[ 37 ] لإطلاق دليل اعتباره ، ودوران حجيته مدار بقائه ، والمسألة سيالة في كلّ ما يعتبر فيه الفحص والعلم أو الظنّ ، وتقدم في [ مسألة 6 ] من فصل التيمم نظير المقام ، ويأتي نظائر أخرى لها في مستقبل الكلام ، وإذا حصل له الظنّ بها فصلَّى وفي أثناء الصلاة تبدل ظنه إلى الشك المستقر تبطل صلاته في سعة الوقت ، لفقد الشرط إذ المفروض أنّ الظنّ بالقبلة يعتبر حدوثا وبقاء .