تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان . ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ [ 9 ] . وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال [ 10 ] . ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها
شرح
هذا وقال صاحب الجواهر وما أحسن قوله : وظنّي أنّ الذي أوقع هؤلاء الفضلاء في مثل هذا الوهم ، التعبير بلفظ الجهة ولو أنّهم عبّروا بما في النصوص من أنّه يجب على كلّ أحد استقبال الكعبة وأنّه لا يقبل اللَّه من أحد توجها إلى غيرها وإنّما هي قبلة المسلمين لم يقع أحد منهم في الوهم » . [ 9 ] أمّا اعتبار العلم مع إمكانه ، فهو من الفطريات الغنية عن البرهان ، ويدل عليه الإجماع والنصوص الآتية . وأمّا الرجوع إلى الظن مع عدم إمكانه ، فلإجماع المسلمين ، وسيرة المتشرعة ، بل يظهر من صاحب الجواهر الرجوع إليه مع إمكان تحصيل العلم أيضا ، لإطلاق الأخبار الدالة على أنّ ما بين المغرب والمشرق قبلة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب القبلة .الشامل لمن قدر على تحصيل العلم بها أيضا . وفيه أولا : منع إطلاقها من هذه الجهة وثانيا : أنّها معارضة بما دل على لزوم تحويل الوجه إلى القبلة فيما إذا التفت المصلَّي إلى كونه منحرفا عنها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القبلة حديث : 3 و 4 .، مع أنّه غير خارج عما بينهما على ما يأتي التفصيل إن شاء اللَّه تعالى ، ويمكن أن يريد ما إذا أفادت الأمارات الاطمئنان العقلائي الذي هو العلم الشرعي ، والظاهر صحة التعويل عليها حينئذ ولو مع إمكان تحصيل اطمينان أقوى منه . [ 10 ] مقتضى إطلاق ما دل على اعتبار البيّنة في الموارد المختلفة بعد حملها على المثال ، وإطلاق خبر مسعدة بن صدقه - المتقدم - عموم حجية البينة في جميع الموضوعات إن كانت مستندة إلى المبادي الحسية مع حصول