منها : الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق [ 16 ] - كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها - خلف المنكب
شرح
والبحر لأنّه نجم لا يزول » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القبلة حديث : 4 ..
والقرينة القطعية المحفوفة بالكلام دالة على عدم صحة العمل بإطلاق مثل هذه الأخبار ، مضافا إلى ظاهر المرسل حيث قيده بطريق الحج . وفيه أيضا : لا يصح التعويل على إطلاقه في طريقه برا وبحرا نعم ، لا ريب في أنّه يستفاد منها التسهيل في أمر القبلة في الجملة ، فإنّ عدم تعرض الأئمة « عليهم السلام » لتفصيل علامات القبلة ، وعدم تعرض الرواة للسؤال عنهم ( عليهم السلام ) عن ذلك ، مع أنّ الموضوع من أجلّ المهمات الإسلامية يكشف كشفا قطعيا عن عدم ابتناء الأمر على التدقيق ، وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) فيما لا أهمية فيه مثل المقام روايات كثيرة ، فراجع أبواب النورة ، والحمام ، ونحوهما من الآداب والسنن .
وما يتوهم من أنّ بيان الموضوع ليس من شأن الإمام . مدفوع :
أولا : بأنّ الموضوع الابتلائي إذا كان مجهولا يجب على الإمام البيان .
وثانيا : هب أنّه لا يجب على الإمام البيان لم لم يهتم المسلمون بالسؤال عن العلامات في الصدر الأول ، فيكشف ذلك عن أنّ الموضوع كان مبينا لديهم .
وثالثا : أنّها من قيود المكلَّف به وليس من الموضوع الصرف .
[ 16 ] لا دليل لهم على هذا القيد إلَّا كون راوي الحديث عراقيا ، مع أنّه يبعد كلّ البعد أن لا يعرف محمد بن مسلم قبلة أواسط العراق - كالكوفة