شرح
تعيين طول البلاد وعرضها ، فيشكل الاعتماد على أقوال القدماء فيها ، للعلم الإجمالي بالخلاف .
إن قيل : لا تنجز لهذا العلم الإجمالي ، لخروج جملة من الأطراف عن مورد الابتلاء ، فيشمله حينئذ ما دل على اعتبار قول أهل الخبرة .
يقال : ليس لقول أهل الخبرة موضوعية خاصة بل المناط في المقام حصول الظنّ وحصوله لمن يلتفت إلى كثرة مخالفة قولهم للواقع مشكل ، بل ممنوع .
السابع : نسب إلى المشهور استحباب التياسر لأهل العراق واستندوا بوجوه :
الأول : الأخبار الواردة فيه كخبر مفضل بن عمر : أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ، فقال : إنّ الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر الأسود ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال ، كلَّه اثني عشر ميلا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلَّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا من حدّ القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القبلة حديث : 2 ..
وخبر عليّ بن محمد قال : « قيل لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : لأنّ للكعبة ستة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القبلة حديث : 1 ..
وما عن فقه الرضا : « إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثلي ما تيامن ، فإنّ الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يساره ثمانية أميال » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب القبلة حديث : 1 ..