تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الكريمة وآياته العظيمة الباقية إلى يوم القيامة ، فإنّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) توجه إلى الكعبة ، ومعلوم أنّ توجهه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) في ذلك الحين على خط القبلة تماما غير منحرف كاشف عن كونه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) مؤيّدا بروح القدس » . وهو أضبط من المجلسي وغيره ، كما لا يخفى « لا اجتهاد في محراب رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) في جهة القبلة ولا في التيامن والتياسر ، فإنّه منزل الكعبة » ، ويظهر من التذكرة أنّ محراب المدينة إلى الميزاب عينا لا جهة . فليس لأحد أن يحكم بخطأ قبلة محلّ يصلَّي إليها المسلمون منذ قرون بمجرد المخالفة لتلك القواعد إلَّا بعد طول الجهد والتثبت فيها والإحاطة بها من كلّ جهة . واحتمل ( رحمه اللَّه ) التغيير في محاريب مسجد الكوفة أيضا ، ولكنّه يحتاج إلى بذل الجهد أكثر مما بذله ( قدّس سرّه ) . وأمّا خبر العرني قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة وقد ضربوا الفساطيط يعلَّمون الناس القرآن كما أنزل ، أما إنّ قائمنا إذا قام كسره وسوى قبلته » ( 1 )( 1 ) البحار ج : 13 صفحة : 194 .. وعنه ( عليه السلام ) أيضا في خبر ابن نباته : « ويل لبانيك بالمطبوخ المغيّر قبلة نوح طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي أولئك خيار الأمة مع أبرار العترة » ( 2 )( 2 ) البحار ج : 13 صفحة : 186 .. وفيه : أنّه مضافا إلى قصور سند هذه الأخبار أنّها ظاهرة ، بل ناصة في تقرير القبلة في زمان الغيبة ، فلا وجه للإشكال من هذه الجهة ، ولو بني على العمل بمثل هذه الأخبار لاختل النظام وبطلت جملة من الأحكام المسلَّمة بين الفقهاء ثمَّ إنّه قد نقل المجلسي عن شيخه الشولستاني ما يتعلق بقبلة النجف والكوفة ومن شاء فليراجع إليه .