شرح
« وهذا بيت - إلى أن قال - وجعله محلّ أنبيائه وقبلة للمصلَّين إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القبلة حديث : 5 ..
وعنه ( عليه السلام ) في صحيح عبد اللَّه بن سنان أنّه قال : « إنّ للَّه عزّ وجل حرمات ثلاثا : ليس مثلهنّ شيء : كتابه وهو حكمة ونور ، وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القبلة حديث : 10 ..
وفي احتجاج النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) على المشركين قال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « إنّا عباد اللَّه مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا وننزجر له عمار زجرنا - إلى أن قال : - « فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ثمَّ أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها فأطعنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القبلة حديث : 14 ..
فلا ريب في ذلك في الجملة ، وإنّما البحث في جهتين :
الجهة الأولى : وفيها أمور :
الأول : أنّ الاستقبال من أهم الأمور الابتلائية بين المسلمين في صلواتهم ومذابحهم ومدافنهم ودعواتهم وغير ذلك ، ومن عادة الشارع الاهتمام ببيان خصوصيات الأمور الابتلائية وتحديد حدودها وبيان قيودها ، ومع ذلك لم يرد منه إلَّا جملة من الإطلاقات كتابا وسنة ، قال تعالى : * ( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة البقرة : 144 .، وقوله تعالى : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * ( 5 )( 5 ) سورة البقرة : 144 ..
وقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « نعم ، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 18 من أبواب القبلة حديث : 1 ..
وقال ( عليه السلام ) أيضا : « إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 2 ..