تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إدخاله في الطواف [ 3 ] . ويجب استقبال عينها ، لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد [ 4 ] .
شرح
العلامة في المنتهى جواز الصلاة إليه . والكلّ باطل : لأنّه اجتهاد في مقابل قول صادق أهل البيت - الذي هو أدرى بما في البيت - فيما تقدم من صحيح ابن عمار أنّه ليس منه ، ولا قلامة ظفر . نعم إنّه من البيت من حيث الدخول في الطواف بإجماعهم ونصوصهم ، ولا ملازمة بين وجوب إدخاله في الطواف ، وكونه قبلة ، مع أنّه لو كان لدخوله في البيت مدرك صحيح حتّى عند العامة لأهتم خلفاء بني أميّة وبني العباس في إدخاله في البيت ، فإنّه من أجلى آثارهم وأهم مفاخرهم خصوصا بعد ما قيل من أنّ الزبير أدخله في البيت وأخرجه الحجاج ، ولم يعلم من التاريخ معارضة فقهاء العامة لما فعله الحجاج . وبالجملة : لم يبق في البين ما يصح الاعتماد عليه لدخول شيء منه في البيت وما تقدّم من قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وقوله ( عليه السلام ) أيضا : من أنّ « الحجر مدفن إسماعيل وأمه وبناته حجر عليه كراهة أن لا يوطأ » . ظاهر ، بل نص في الخروج وقرّره الشارع ، لأنّ لإسماعيل وأبيه خليل الرحمن ( عليهما السلام ) كان حق بناء البيت وخدمته وسدانته فيستحق أن يتفضل اللَّه تعالى عليه بهذه الفضيلة العظمى التي تبقى أبد الدهر . [ 3 ] لما يأتي في كتاب الحج مفصلا إن شاء اللَّه تعالى . [ 4 ] للإطلاقات والعمومات المشتملة على لفظ الكعبة والبيت الشاملة للقريب والبعيد ، مع أنّ كون الكعبة المقدسة قبلة المسلمين من الضروريات بينهم يعرفها الصبيان ويلقّن به الموتى ، ويقسم بها الناس ، بل يعرف أهل سائر الأديان أنّ قبلة المسلمين الكعبة المقدسة . وقد ورد في النصوص الكثيرة لفظ البيت والكعبة ، كقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث عيسى ابن موسى :