تجري قاعدة التجاوز [ 55 ] .
نعم ، لو كان في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت [ 56 ] .
شرح
[ 55 ] لأنّ موردها - كما هو ظاهر أدلتها - الأجزاء التي لها وحدة اعتبارية في تحقق عمل واحد ، فلا تشمل ما إذا كان واجبا نفسيا وتكليفا مستقلا وإن كان له نحو شرطية في التذكر لعمل آخر ، ولو شككنا في أنّ مثل المقام من مجاريها لا يصح التمسك بعموم أدلَّتها ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وما يتوهم من شمول إطلاق صحيح زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب خلل الصلاة حديث : 1 .الدال على جريان القاعدة في ما إذا شك في القراءة وهو في الركوع ، لأنّ القراءة ليست جزءا في حال النسيان للمقام أيضا . مردود : لأنّ جزئيتها ووجوبها الغيري لا ريب فيهما نصّا وإجماعا ، فيتحقق مجرى القاعدة من حيث الجزئية الواقعية ولا ينافي في ذلك سقوطها في ظرف النسيان ، بخلاف ما نحن فيه حيث إنّ الظهر واجب مستقل من كلّ جهة ، ولا وجه لتوهم الغيرية أو الجزئية فيه .
إن قيل : نعم ، هما يشتركان في جامع الشرطية في حال التذكر . يقال :
هذا لا يدل على التعميم في مجرى القاعدة بعد كون المنساق من أدلتها الأجزاء والواجبات الغيرية . هذا إذا كان الشك في أثناء العصر وأما إن كان بعد العلم بإتيان العصر فيأتي حكمه في [ مسألة 1 ] من فصل الشك .
[ 56 ] بناء على شمول دليل الشك بعد الوقت لمثله أيضا ، ولم نقل باختصاصه بما إذا خرج الوقت تكوينا ، كالمغرب بالنسبة إلى الظهرين مثلا .
واللَّه تعالى هو العالم .