بلغ في أثناء الوقت فالأقوى كفايتها [ 48 ] ، وعدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط [ 49 ] . وكذا الحال لو بلغ في أثناء الصلاة [ 50 ] .
( مسألة 18 ) : يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقلّ الواجب [ 51 ] إذا استلزم الإتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج
شرح
[ 48 ] لعمومات أدلة التكاليف وإطلاقاتها ، ولا مانع في البين إلَّا حديث « رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .، وحديث « عمد الصبيّ خطأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 3 ..
ودعوى الإجماع عن بعض على عدم شرعية عبادات الصبيّ ، وإنّما هي تمرينية فقط .
والمنساق من الأول رفع الإلزام والعقاب فقط ، لأنّه في مقام الامتنان ويكفي رفعهما فيه . والثاني مختص بالديات . وعهدة إثبات الأخير على مدعيه ، فالملاك عام والدليل شامل والمانع مفقود ، فالتعميم متعيّن ، ويأتي في ( فصل قضاء الصلاة ) وفي كتاب الصوم والحج التعرض لهذه المسألة أيضا ، وهي سيّالة في جميع عبادات الصبيّ ، وهي إذا اجتمعت الشرائط عين عبادات البالغين إلَّا في وصف الوجوب وعدمه ، وهو خارج عن حقيقة المأمور به ، ولا يعتبر في القصد أيضا ، ويأتي في كتاب الحج بعض الكلام .
[ 49 ] ظهر وجه الاحتياط مما تقدم .
[ 50 ] لشمول ما تقدم من الأدلة لهذه الصورة أيضا ، بل بالأولى ، كما لا يخفى .
[ 51 ] لأنّ إدراك الوقت أهمّ من إتيان ما زاد على أقلّ الواجب ، ومقتضى القاعدة حينئذ ترك المهمّ لدرك الأهمّ .