بها ، وإن لم يبق إلَّا مقدار ركعة وجبت الثانية فقط ، وإن زاد على الثانية بمقدار ركعة وجبتا معا . كما إذا بقي إلى الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات ، وفي السفر مقدار ثلاث ركعات ، أو إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر ، وأربع ركعات في السفر .
ومنتهى الركعة تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية [ 44 ] . وإذا كان ذات الوقت واحدة - كما في الفجر - يكفي بقاء مقدار ركعة [ 45 ] .
( مسألة 16 ) : إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة . ثمَّ حدث ثانيا - كما في الإغماء والجنون الأدواري - فهل يجب الإتيان بالأولى ، أو الثانية ، أو يتخيّر وجوه [ 46 ] .
( مسألة 17 ) : إذا بلغ الصبيّ في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد [ 47 ] . ولو صلَّى قبل البلوغ ، ثمَّ
شرح
[ 44 ] إتمام الركعة بتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية ، لتمامية واجبات السجدة ، والركعة بذلك ورفع الرأس من السجود ليس من واجباته ومقوّماته ، بل هو مقدمة محضة لإتيان سائر واجبات الصلاة ويأتي في [ مسألة 3 ] من فصل الشك في الركعات ما ينفع المقام فراجع .
[ 45 ] لقاعدة من أدرك .
[ 46 ] لا وجه لوجوب إتيان الثانية ، لمكان الترتيب وعدم دليل على سقوطه . كما لا وجه للتخيير ، لاحتمال الأهمية ، لإتيان الأولى انظر [ مسألة 3 ] من ( فصل أوقات اليومية ) .
[ 47 ] لتحقق المقتضي - وهو عمومات أدلة التكاليف - وفقد المانع - وهو الصغر - وقاعدة من أدرك ، فلا بد من الوجوب والإجزاء بعد الإتيان .