الوقت ، فلو أتى بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحة صلاته ، بل تبطل على الأقوى [ 52 ] .
( مسألة 19 ) : إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات محافظة على الوقت بقدر الإمكان [ 53 ] . نعم ، في المقدار الذي لا بدّ من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبات [ 54 ] .
( مسألة 20 ) : إذا شك في أثناء العصر في أنّه أتى بالظهر أم لا ، بنى على عدم الإتيان وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ، ولا
شرح
[ 52 ] لوجوه استدل بها عليه :
منها : أنّ الأمر بالشيء يقتضي النّهي عن ضدّه .
ومنها : أنّ الإتيان بما زاد على أقلّ الواجب تشريع مبطل .
ومنها : أنّه من الزيادة العمدية المبطلة .
ومنها : انطباق كلام الآدمي عليه .
والكلّ مردود : أمّا الأول فلما ثبت في محلَّه من عدم الاقتضاء ، وعلى فرضه فلا وجه لبطلان أصل الصلاة . وأمّا الثاني فلأنّ التشريع أمر قصدي متقوّم بالقصد ، والمفروض عدم تحققه ، وعلى فرضه فكونه من القبح الفاعليّ مسلَّم ، وأمّا كونه موجبا لبطلان العمل في المقام فهو أول الكلام وأمّا الثالث فلأنّه كيف يكون من الزيادة العمدية مع بقاء ملاك الاستحباب وأمّا الأخير فهو خلاف مرتكزات المتشرعة ، فلا تصلح مثل هذه الوجوه للفتوى وإن صلحت للاحتياط .
إلَّا أن يقال بانطباق الجرأة والمبغوضية على مثل هذا العمل ، والعمل الذي يجترئ به على المولى لا يصلح للتقرب به لديه .
[ 53 ] لما مرّ من لزوم تقديم الأهم على المهم .
[ 54 ] لعموم أدلتها ، وإطلاقاتها الشاملة لهذه الصورة أيضا .